يحيي العالم هذا العام اليوم العالمي للدماغ المصادف 22 يوليو (تموز) في وقت يمر فيه بأزمة جائحة فيروس كورونا.

ويشكل الدماغ عضواً هاماً في جسم الإنسان، حيث يلعب دور وحدة التحكم المركزية التي تهيمن على عمل كافة أعضاء الجسم الأخرى، ونظراً لهذه الأهمية للدماغ، يجب الحفاظ عليه ليعمل بالشكل المطلوب.

وتؤثر عاداتنا الغذائية وأنماط حياتنا بشكل كبير على صحة دماغنا. وفي الوقت نفسه، من المهم أيضاً معرفة الأعراض الأولية للمشاكل المؤثرة على الدماغ حتى يمكن علاجها بشكل مبكر.

الدماغ والغذاء
يفترض بعض الناس أن زيادة تناول الفواكه الجافة هو الشيء الوحيد المطلوب لتعزيز صحة الدماغ، ولكنه لا يكفي، حيث يجب زيادة استهلاك الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل العنب والتوت الأزرق والبطاطا الحلوة والخضروات الخضراء والأسماك وغيرها، والتي تساعد في نمو الدماغ. والحقيقة أن 60% من الدماغ مصنوع من الدهون، وبالتالي يجب إضافة بعض الدهون الصحية إلى الوجبات اليومية، كما تلعب أحماض أوميجا 3 الدهنية دوراً رئيسياً في تطوير خلايا الدماغ، ويمكن العثور عليها بشكل رئيسي في الأسماك والمأكولات البحرية.

الدماغ والرياضة
لا تختلف صحة الدماغ عن الصحة البدنية بأي شكل من الأشكال، وتساعد التمارين الرياضية المنتظمة في ضبط ضغط الدم والدورة الدموية اللازمة لعمل الدماغ بشكل سليم، كما تعزز كل من اليوغا والتأمل من عمل الدماغ.

الدماغ والصحة البدنية
يمكن للعديد من الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري أن تؤثر بشكل كبير على الدماغ، فهذان المرضان يؤثران بشكل رئيسي على كمية الدم والأوكسجين المنقولة إلى الدماغ، ومن الضروري السيطرة عليهما لتجنب الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.

مرض باركنسون (الشلل الرعاش)
نوع من الاضطراب التنكسي، تظهر أعراضه تدريجياً وتزيد مع التقدم بالعمر، ويحتاج المريض إلى المداومة على الأدوية التي يصفها الطبيب المختص، ويجب عدم تجاهل الأعراض الأولية للمرض التي تتجلى برعشة خفيفة في الأطراف وصعوبة في الكلام.

مرض الزهايمر
يعاني مرضى الزهايمر من فقدان جزئي للذاكرة، وهو أحد أنواع مرض الخرف يبدأ بشكل خفيف ويزداد تدريجياً مع تقدم المريض بالسن، ويمكن أن يكون النسيان المتكرر للأحداث اليومية أحد أعراض هذا المرض التي لا يجب إغفالها، حيث يساهم الكشف المبكر عن الزهايمر في تأخير وتيرة تقدم الحالة لدى المريض.

الورم الدماغي
نمو غير طبيعي لخلايا الدماغ يبدأ في الضغط على الدماغ مع زيادة حجمه، ويتجلى في شكل صداع مع نوبات متكررة من القيء. ومثل أي سرطان آخر، يعد التشخيص المبكر أحد العوامل الرئيسية التي تساعد على الشفاء.

الدماغ وكورونا
أظهرت الدراسات أن الدماغ يتأثر بشكل كبير لدى بعض مرضى فيروس كورونا، ويتجلى ذلك بالعديد من الأعراض من قبيل:
– فقدان حاستي الشم والذوق
– الصداع المتكرر
– السكتات الدماغية

لذلك يجب أن يتوخى الأشخاص الذين يعانون من تاريخ مرضي في الدماغ ومشاكل في ضغط الدم والسكري الحذر الشديد لتجنب التقاط العدوى بفيروس كورونا، والتواصل بشكل دوري مع الطبيب المعالج، مع المداومة على الأدوية التي يصفها، لتجنب أية مضاعفات خطيرة قد تكون قاتلة.