في مجمع سكني محصّن في طهران، عقد كبار المسؤولين الأمنيين، وفي صدارتهم قائد الحرس الثوري الجنرال حسين سلامي ونجمه الأكبر قاسم سليماني، اجتماعاً في مايو 2019 لدرس أفضل السبل للانتقام من أمريكا لانسحابها من الاتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي. وعلى رغم تبجح القادة بقدرتهم على مهاجمة قواعد أمريكية بالمنطقة، إلا أنهم قرروا – بحسب تقرير لرويترز أمس – مهاجمة منشآت النفط السعودية. وهو ما تم بحثه في 4 اجتماعات لاحقة. وأقر المرشد علي خامنئي ضرب النفط السعودي في 14 سبتمبر الماضي. لكنه اشترط عدم ضرب أي أمريكي! وخضعت المؤامرة لنقاش موسع في ما لا يقل عن 5 اجتماعات، على مدى أشهر، قبل صدور قرار الموافقة على تنفيذها مطلع سبتمبر 2019. وحضر خامنئي أحد تلك الاجتماعات الذي عقد في مقر إقامته بطهران. وبحث المجتمعون ضرب واحد من 3 أهداف: ميناء سعودي، أو مطار سعودي، أو قواعد أمريكية. وتم التوافق بالإجماع على ضرب منشآت تتبع لأرامكو. وأكدت عضو الكونغرس الأمريكي مارثا ماكسالي التي زارت المنشآت بعد قصفها أن الطائرات المسيرة والصواريخ المستخدمة جاءت من الأراضي الإيرانية، وانطلقت من قاعدة إيرانية. وأكدت رويترز تطابق 3 مسؤولين أمريكيين في القول إن تلك الأسلحة انطلقت من قاعدة الأهواز الجوية جنوب غربي إيران. وأضافت المصادر أن إيران حرصت على تغيير مسار الطائرات المسيرة والصواريخ لإبعاد التهمة عنها، فوجهتها إلى سماء العراق ثم الكويت قبل وصولها للسعودية. وقام قادة الحرس الثوري بإطلاع خامنئي على نجاح الهجوم بعد تنفيذه.