شبكة أهم للأنباء

الاخبار من المصدر…قبل الجميع

“السمح” نبتة برية تشتهر بها منطقة الجوف وتنفرد بقيمتها الغذائية

لا توجد تعليقات شارك:

تشتهر منطقة الجوف شمال المملكة بخصوبة أراضيها المنبسطة ووفرة المياه الجوفية، مما جعلها منبتا لكثير من الأعشاب والنباتات والأشجار البرية، لاسيما خلال موسم هطول الأمطار حيث يكتسي أديمها بألوان الطبيعة الساحرة.
ومن أشهر النباتات البرية التي اشتهرت بها الجوف نبات “السمح” وهو من النباتات الحولية المعروفة قديمًا لدى العرب ويزهر بعد موسم الأمطار وينضج بعد أكثر من 5 أشهر من خروج أزهاره فوق سطح الأرض، وتعد حبوبها من المواد الغذائية التي يستخدمها الإنسان في قديم الزمان، وما زالت حتى وقتنا الحاضر تستخدم كغذاء له نكهته الخاصة عند كثير من الناس لاحتوائها على العديد من العناصر الغذائية.
وجاء ذكر هذه النبتة على لسان العلامة حمد الجاسر -رحمه الله- الذي قال: “لما قاربنا الجوف شاهدنا أرضًا مكسوة بنوع من النبات قريبة الشبه بما نسميه عندنا في نجد الصمعا وهو نوع من النصي”.
واوضح مرشد بن هاضل الشراري المهتم بهذه النبته منذ عقود بأنه يقوم على جمع “السمح” بعد جفاف النبتة لحصدها في فصل الصيف، حيث يقوم بفصل الورود وتسمى “الكعبر” عن الأغصان التي يقارب ارتفاعها عن الأرض حوالي 20 سم، ثم وضعها في إناء كبير مليء بالماء لتبقى ما بين يوم أو يومين حتى ينقع ” الكعبر ” ويتفتح بعد ملامسته للماء ثم يبدأ “الصبيب” وهو عبارة عن حبوب صغيرة تخرج بعد تفتح “الكعبر” ويتسرب الى قاع الاناء ، ثم يطفو “الكعبر” ويستخرج مجددًا ويوضع في مكان مفتوح ليتعرض لأشعة الشمس ويبقى يومًا أو أكثر حتى يجف.
وبين أنه يتم حمس حبوب السمح مثل البن بدرجة حرارة معينة حتى تصل إلى لون معين، ثم يتم تبريده وتنقيته من الشوائب ثم تطحن وتستخدم في أغراض متعددة.
ويحتوي نبات السمح على قيمة غذائية متعددة منها 21% من البروتينات والسكريات ونسب قليلة من الدهون، إضافة الى العديد من المعادن والفيتامينات والألياف التي يحتاجها جسم الإنسان حسب الدراسات العلمية أجريت على النبتة كما أنها تعمل على خفض الضغط في الدم ووزن نسبة الكوليسترول في الدم.
وللسمح أكلات مختلفة عند أهالي الجوف خاصة منها “البكيلة” التي اشتهرت بها المنطقة وتعد بمزج تمرة حلوة الجوف بعد استخراج النواة منها بالسمن الطبيعي ثم يضاف لها السمح ويمزج ليكون بذلك البكيلة ذات الطعم اللذيذ، كما يتم صنع “العصيدة” من السمح بعد غلي الماء ووضع كمية من السمح مع خفقها حتى تصبح سائلا ثقيلا يضاف لها اللبن والسمن، كما يدخل السمح في صناعة الخبز والكيك.
وتستعد منطقة الجوف اليوم لإطلاق مهرجان السمح بمحافظة دومة الجندل الذي تنظمه بلدية محافظة دومة الجندل لمدة عشرة أيام لما لهذه من النبتة من أهمية بالغة في المنطقة وأبنائها، حيث أنتجت أراضيها الخصبة في هذا العام بعد هطول أمطار كثيرة في العام الماضي كميات كبيرة.
وأكد رئيس بلدية دومة الجندل الرئيس التنفيذي للمهرجان المهندس فهد بن إبراهيم العنزي، أن إقامة المهرجان يعد إضافة كبيرة لمنتجي السمح، إذ سيكون نافذة للتعريف به ونقطة تسويق .

الخبر التالي

اكتشاف موقع نقوش ورسومات أثرية في حائل تعود إلى الألف الأول قبل الميلاد

الخبر السابق

النحات ” الطخيس ” يتوج مسيرته الفنية بتصميم ونحت حجر الأساس لبوابة الدرعية

أخبار مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *